الشيخ محمد علي الأنصاري
300
الموسوعة الفقهية الميسرة
الأحكام : تعرّض الفقهاء لعنوان « الاسترسال » و « المسترسل » بمعانيه الثلاثة في عدّة مواطن نشير إلى أهمّها : أوّلا - في خيار الغبن ، فإنّه ورد النهي عن غبن المسترسل ، فعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « غبن المسترسل سحت » « 1 » ، وقال عليه السّلام لمن استشاره في التجارة : « عليك بصدق اللسان في حديثك ، ولا تكتم عيبا يكون في تجارتك ، ولا تغبن المسترسل ، فإنّ غبنه لا يحلّ . . . » « 2 » . والاسترسال - هنا - استعمل بالمعنى الأوّل ، فالمسترسل في معاملته هو من يثق بالطرف الآخر الذي يعامله « 3 » . ويراجع تفصيل الموضوع في العنوانين : « خيار » ، و « غبن » . ثانيا - في الوضوء ، حيث قال بعض الفقهاء باستحباب غسل الشعر المسترسل من اللحية الخارج عن حدود الوجه « 4 » . وقال بعض الفقهاء : إنّه لو جفّ ما على يدي المتوضّئ أخذ من لحيته ولو من المسترسل منها . . . « 1 » . والاسترسال والمسترسل - هنا - إنّما بالمعنى الثاني . ثالثا - في الصيد - ويتبعه في الإحرام - حيث يقولون : إنّه يشترط في الكلب المعلّم للصيد ، أن يسترسل إذا أرسله صاحبه ، بمعنى أنّه متى أغراه بالصيد هاج عليه إذا لم يكن له مانع « 2 » . والاسترسال - هنا - استعمل بالمعنى الثالث . انظر : « إرسال » . استرقاق [ المعنى ] لغة : يقال : استرقّ المملوك بمعنى أدخله في الرقّ ، ورقّ فلان ، أي : صار عبدا « 3 » . اصطلاحا : لم يتعدّ - على لسان الفقهاء - المعنى اللغوي . يراجع في معرفة أحكامه العنوانان : « أسارى » ، « رقّ » ونحوهما ممّا يناسب الموضوع .
--> ( 1 ) الوسائل 18 : 31 ، الباب 17 من أبواب الخيار ، الحديث الأوّل . ( 2 ) الوسائل 17 : 385 ، الباب 2 من أبواب آداب التجارة ، الحديث 7 . ( 3 ) انظر الجواهر 23 : 41 - 42 . ( 4 ) انظر الجواهر 2 : 155 . 1 انظر الجواهر 2 : 189 . 2 انظر الجواهر 36 : 19 . 3 انظر لسان العرب : « رقق » .